الحاج سعيد أبو معاش
54
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
قال : إي وربّي : « وليُمَحِّص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين » « 1 » ، يا جابر ان هذا أمرٌ من أمر الله عز وجل ، وسِرٌّ من سرِّ الله ، علمه مطوّي عن عباد الله ، إياك والشك فيه فإن الشك في أمر الله عز وجل كفر . « 2 » ( 77 ) روى الصدوق رحمه الله بسنده من طريق العامة ، عن عبد الله بن جعفر الأزهري ، عن أبيه عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في بعض خطبه : مَن الذي حضر سجت الفارسي وهو يكلم رسول الله ؟ فقال القوم : ما حضره منّا احدٌ . فقال علي عليه السلام : لكنّي كنت معه وقد جاءه سجت وكان رجلًا من ملوك فارس وكان ذرباً فقال له : يا محمد إلى ما تدعو ؟ فقال : أدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله . فقال سجت : وأين الله يا محمد ؟ قال : هو في كل مكان موجود بآياته ، قال : فيكف هو ؟ فقال : لا كيف له ولا أين لأنه عز وجل كيَّف الكيف وأيَّن الأين ، قال : فمِنْ اين جاء ؟ قال : لا يقال له « جاء » وإنما يقال « جاء » للزائل من مكانٍ إلى مكان ، ورَبُّنا لا يوصف بمكان ولا بزوال ، بل لم يزل بلا مكان ولا يزال . فقال : يا محمد إنك لتصِفُ ربّاً عظيماً بلا كيف ، فكيف لي أن اعلم أنه أرسلك ؟ فلم يبق بحضرتنا ذلك اليوم حَجر ولا مدَر ولا جبل ولا شجر إلا قال مكانه « اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله » . وقلت أنا أيضاً : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله . فقال : يا محمد مَن هذا ؟
--> ( 1 ) - ( آل عمران : 141 ) ( 2 ) - اليقين : 191 و 192 . البحار ج 38 : ح 76 ص 166 - 167 .